محمد ثناء الله المظهري

21

التفسير المظهرى

على حقائق المعاني وادراك صورها بصور الأجسام والأحاديث شاهدة لذلك وهي كثيرة انتهى وهذا القول من السيوطي حكاية عن عالم المثال واللّه تعالى اعلم لِيَبْلُوَكُمْ اى ليعاملكم معاملة مختبر بالتكليف أيها المكلفون أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا الجملة مفعول ثان ليبلوكم يتضمن معنى يعلم وليس هذا من التعليق لتقدم المفعول الأول على الاستفهام ولو كان تعليقا لتقدم الاستفهام عليه وقال الفراء لم يوقع البلوى على اى ويليها إضمار كما يقول بلونكم لا نظر أيكم أطوع قال البغوي روى عن ابن عمر مرفوعا أحسن عملا أحسن عقلا وأورع من محارم اللّه واسرع في طاعة اللّه وقوله تعالى ليبلوكم متعلق بخلق الموت والحياة يعنى الحكمة في خلق الموت والحياة ظهور المطيع من العاصي فان الحياة مدار التكليف به تحصيل القدرة الممكنة والموت واعظ به يتعظ الزكي ومغتنم الفرصة لكسب الزاد للمعاد وانقلاب الأحوال من الحياة والممات دليل على وجود الصانع الحكيم المختار وعن عمار بن ياسر مرفوعا كفى بالموت واعظا وكفى باليقين غنى رواه الطبراني ورواه الشافعي واحمد عن الربيع بن انس مرسلا كفى بالموت وهذا في الدنيا مرغبا في الآخرة وعن أبي هريرة بادروا بالأعمال سبعا ما تنظرون الا فقرا منسيا أو غنى مطغيا أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا أو موتا مجهرا والدجال فإنه شر منتظر والساعة أدهى وامر رواه الترمذي والحاكم وصححه وروى احمد ومسلم عنه مرفوعا بادروا قبل ست طلوع الشمس من مغربها والدخان ودابة الأرض والدجال وخويصة أحدكم وامر العامة والمراد بخويصة أحدكم الموت وبأمر العامة القيامة وعن أبي امامة عند البيهقي نحوه وَهُوَ الْعَزِيزُ في انتقامه ممن عصا الْغَفُورُ لمن شاء . الَّذِي خَلَقَ خبرا آخر لهو أو صفة من الغفور أو بدل من الموصول السابق سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً اى ذات طباق جمع طبق كحبل وحبال أو طبقة كرحبة ورحاب أو مصدر فعل محذوف اى طوبقت طباقا من طابق النعل إذا خصفها طبقا على طبق وصف للسبع أو حال وقد ذكرنا في سورة البقرة وما ورد في السماوات السبع وبعد ما بينهن ما تَرى يا محمد صلعم أو اى مخاطب كان وما نافية أو استفهامية للانكار مفعول ترى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ الإضافة للعهد والمراد به ما ذكر من السماوات السبع والإضافة إلى الرحمن للتعظيم ولا يجوز ان يكون الإضافة لتعريف الجنس فان في جنس الخلق تفاوتا فاحشا